أبرز تعديلات معايير IFRS التي تؤدي إلى التدقيق في ضريبة الشركات في دولة الإمارات
شهدت بيئة الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال السنوات القليلة الماضية مزيدًا من التنظيم، لا سيما مع تطبيق نظام ضريبة الشركات وتعزيز معايير إعداد التقارير المالية. وفي الوقت الحالي، أصبحت الشركات تولي اهتمامًا أكبر بسجلاتها المحاسبية، ليس فقط لضمان الامتثال، بل أيضًا لتجنب لفت الانتباه غير الضروري أثناء عمليات التدقيق في ضريبة الشركات.
ومن أكثر الجوانب التي تثير اللبس إعداد التقارير المالية وفقًا للمعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS). فقد تؤثر الفروقات البسيطة في المعالجة المحاسبية بشكل مباشر في الدخل الخاضع لضريبة الشركات، ولذلك أصبحت بعض تعديلات معايير IFRS تخضع لمراجعة أكثر دقة خلال عمليات التدقيق في ضريبة الشركات. وإذا لم يتم توثيق هذه التعديلات بالشكل الصحيح، فقد تؤدي إلى إثارة استفسارات من المدقق، أو تأخير تقديم الإقرارات، أو زيادة المخاطر الضريبية التي قد تتعرض لها الشركة.
والخبر الجيد هو أن معظم هذه المشكلات يمكن تجنبها من خلال التخطيط السليم، وإعداد التقارير المالية بدقة، والمراجعة المنتظمة للسجلات المالية. فالشركات التي تدرك كيفية تأثير معايير IFRS في ضريبة الشركات تكون عادةً في وضع أقوى عند خضوعها لعمليات التدقيق في ضريبة الشركات أو أي عملية تدقيق وفقًا لمعايير IFRS ذات صلة.
لماذا تُعد تعديلات معايير IFRS مهمة في دولة الإمارات؟
في دولة الإمارات، يبدأ احتساب ضريبة الشركات من الأرباح المحاسبية المُعدة وفقًا للمعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS). وهذا يعني أن الأرقام الواردة في القوائم المالية تؤثر بشكل مباشر في احتساب الدخل الخاضع لضريبة الشركات. وبسبب هذا الارتباط، أصبحت الجهات المختصة تولي اهتمامًا أكبر بتعديلات معايير IFRS أثناء عمليات التدقيق في ضريبة الشركات.
ولا تزال العديد من الشركات تعتقد أن الإقرارات الضريبية والسجلات المحاسبية منفصلان عن بعضهما البعض. إلا أن الواقع اليوم يُظهر وجود ارتباط وثيق بينهما. فأي اختلاف بين المعالجة المحاسبية والمعالجة الضريبية قد يثير ملاحظات أثناء عمليات التدقيق في ضريبة الشركات.
وهنا تبرز أهمية التدقيق وفقًا للمعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS)، إذ يساعد الشركات على التحقق من أن التقارير المالية أُعدت وفقًا للمعايير المحاسبية المعتمدة، وأن جميع التعديلات مدعومة بالمستندات والأدلة اللازمة.
أبرز الجوانب المتعلقة بمعايير IFRS التي تتم مراجعتها أثناء عمليات التدقيق في ضريبة الشركات
تحظى بعض المعالجات المحاسبية باهتمام أكبر من غيرها خلال عمليات التدقيق في ضريبة الشركات، نظرًا لتأثيرها المباشر في الأرباح المُعلنة.
ومن أبرز تعديلات معايير IFRS التي تتم مراجعتها:
- المعالجات المحاسبية لعقود الإيجار.
- توقيت الاعتراف بالإيرادات.
- مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة.
- تعديلات المعاملات مع الأطراف ذات العلاقة.
- احتساب انخفاض قيمة الأصول.
- معالجة الإيرادات المؤجلة.
- أخطاء تصنيف المصروفات.
ويركز المدققون عند إجراء التدقيق وفقًا للمعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS) على التحقق من تسجيل هذه المعالجات بصورة متسقة، والتأكد من توافر المستندات الداعمة لها.
وقد تواجه الشركات التي تعاني من ضعف في توثيق السجلات صعوبات أثناء عمليات التدقيق في ضريبة الشركات، حتى وإن كانت المعالجة المحاسبية صحيحة من الناحية الفنية.
تعديلات معيار IFRS 16 وتأثيرها في ضريبة الشركات
يُعد تطبيق المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم 16 (IFRS 16) من أكثر الجوانب التي تحظى بالاهتمام في الوقت الحالي.
فبموجب معيار IFRS 16، يتعين على الشركات إثبات معظم عقود الإيجار في قائمة المركز المالي بدلًا من معاملتها كمصروفات تشغيلية فقط. ويؤدي ذلك إلى تغيير طريقة عرض تكاليف الإيجار في القوائم المالية، كما يؤثر بشكل مباشر في احتساب الأرباح المستخدمة أثناء عمليات التدقيق في ضريبة الشركات.
وتشمل أبرز تعديلات IFRS 16 ما يلي:
- إثبات أصول حق الاستخدام.
- احتساب التزامات عقود الإيجار.
- توزيع مصروفات الفوائد.
- معالجة الإهلاك.
وقد قامت العديد من الشركات بإجراء تعديلات IFRS 16 عند التطبيق الأولي للمعيار، دون إدراك كامل لتأثيرها الضريبي على المدى الطويل. ولهذا، قد تتحقق الجهات المختصة أثناء عمليات التدقيق في ضريبة الشركات من صحة احتساب عقود الإيجار، ومدى تحديثها بصورة منتظمة.
ومن التحديات الأخرى التي قد تواجه الشركات نقص مستندات عقود الإيجار أو وجود بيانات غير دقيقة بشأن شروطها، وهو ما قد يثير ملاحظات أثناء التدقيق وفقًا لمعايير IFRS.
كما تحتاج الشركات التي تمتلك عدة مكاتب، أو مستودعات، أو عقود إيجار للمعدات إلى مراجعة أكثر تفصيلًا لكل تعديل يتم تطبيقه بموجب معيار IFRS 16 والمسجل في سجلاتها المحاسبية.
ويجب على الشركات أيضًا أن تدرك أن أي تعديل غير صحيح وفقًا لمعيار IFRS 16 قد يؤثر في الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA)، والالتزامات المالية، والدخل الخاضع لضريبة الشركات في الوقت نفسه.
ولهذا السبب، تُعد المراجعة الدقيقة لكل تعديل من تعديلات معيار IFRS 16 أمرًا بالغ الأهمية قبل اعتماد القوائم المالية.
الاعتراف بالإيرادات وأهميته في عمليات التدقيق
لا يزال الاعتراف بالإيرادات من أكثر الجوانب حساسية أثناء عمليات التدقيق في ضريبة الشركات.
فبموجب المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم 15 (IFRS 15)، يجب على الشركات الاعتراف بالإيرادات استنادًا إلى التزامات الأداء، وليس بمجرد استلام الدفعات. وقد يؤدي التوقيت غير الصحيح للاعتراف بالإيرادات إلى احتساب ربح خاضع لضريبة الشركات بصورة غير دقيقة، وزيادة مستوى التدقيق أثناء عمليات التدقيق في ضريبة الشركات.
وتقع العديد من الشركات، دون قصد، في أخطاء تتعلق بتعديلات معايير IFRS من خلال:
- تسجيل الإيرادات قبل موعدها الصحيح.
- تأخير الاعتراف بالإيرادات.
- تجاهل الالتزامات التعاقدية.
- التصنيف غير الصحيح للدفعات المقدمة.
وعادةً ما يتحقق فريق التدقيق وفقًا للمعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS) من مدى توافق معالجة الإيرادات مع طبيعة النشاط الفعلية والعقود المبرمة.
وتُعد شركات الخدمات، وشركات المقاولات، وشركات التكنولوجيا، والشركات التي تعتمد على نماذج الاشتراك، من أكثر القطاعات عرضة للملاحظات المتعلقة بتعديلات معايير IFRS الخاصة بالاعتراف بالإيرادات.
كيف يمكن لـ MBG مساعدتك؟
قد تبدو إدارة التقارير المالية وفقًا لمعايير IFRS والاستعداد لعمليات التدقيق في ضريبة الشركات أمرًا معقدًا، لا سيما بالنسبة للشركات التي تشهد نموًا في ظل التطورات المستمرة للتشريعات في دولة الإمارات. وهنا يأتي دور MBG Corporate Services في تقديم الدعم العملي للشركات.
يساعد فريقنا الشركات على مراجعة القوائم المالية، وتقييم تعديلات معايير IFRS المهمة، ومراجعة كل تعديل وفقًا لمعيار IFRS 16، والاستعداد لمتطلبات المراجعات التنظيمية والتدقيق وفقًا للمعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS). كما تقدم MBG Corporate Services خدمات مراجعة المحاسبة الخاصة بعقود الإيجار، ودعم تسويات ضريبة الشركات، والعمل بشكل وثيق مع الشركات للحد من مخاطر الامتثال والحفاظ على الالتزام بمعايير إعداد التقارير المالية.
ومع تزايد الاهتمام بعمليات التدقيق في ضريبة الشركات في دولة الإمارات، يمكن أن يُحدث الاستعداد المبكر وإعداد التقارير المالية بدقة فرقًا كبيرًا لأي شركة.




